إطلاق تجربة BioFriends في متحف فان غوخ
بينما يتأمل آلاف الزوار روائع فان غوخ، يحدث خلف باب مغلق شيء لا يقل إثارة.
في مخزن داخل المتحف لا توجد لوحات فنية، بل أقمشة من الألياف الدقيقة، ومماسح، وجهاز لوحي صغير يحتوي – بحسب Jan van Triest – على مئات الملايين من الكائنات الدقيقة.
“هل هذا يعمل فعلًا؟” سؤال يطرح نفسه بسرعة.
سؤال منطقي. فالشخص الذي عمل لسنوات طويلة بالدلاء والمنظفات وروتين ثابت، لا ينتقل بسهولة إلى طريقة مختلفة في التنظيف.
أقل كيمياء، مزيد من الفهم
خلال المقدمة يتضح سريعًا أن هذا المشروع التجريبي لا يتعلق بمنتج جديد واحد، بل بطريقة مختلفة في النظر إلى التنظيف.
بحسب Jan، تنشأ العديد من مشاكل الاتساخ بسبب بقايا الصابون التي تبقى على الأسطح. هذه البقايا تجعل الأوساخ تلتصق أكثر، مما يؤدي إلى اتساخ أسرع وظهور الروائح.
النهج الميكروبيولوجي لـ BioFriends يحاول كسر هذه الدورة بطريقة طبيعية. ليس بإضافة مواد كيميائية أقوى، بل باستخدام الماء ومواد الألياف الدقيقة والكائنات الدقيقة التي تساعد على تحليل الأوساخ العضوية.
يبدو الأمر بسيطًا، لكنه عمليًا يتطلب طريقة عمل مختلفة.
التعوّد على التغيير
يستمع الموظفون بانتباه، يلمسون المواد المختلفة ويطرحون أسئلة حول الاستخدام.
ماذا يحدث إذا بقيت الأرضية فيها خطوط؟ ولماذا تستغرق التجربة ثلاثة أشهر؟ وكيف ستعرفون لاحقًا إذا كانت فعلاً ناجحة؟
هذه الأسئلة تحديدًا هي ما يجعل هذا المشروع التجريبي مثيرًا للاهتمام.
يقول Jan: “نحن لا نتوقع أن يتغير كل شيء غدًا. التغيير يحتاج وقتًا. لذلك سأعود الأسبوع المقبل مرة أخرى، ليس للمراقبة، بل للمساعدة.”
وبحسبه، ستدور الأسابيع الأولى بشكل أساسي حول التعود والتعلم واكتساب الخبرة.
التعلّم معًا
بة لـ Breedweer لا يدور هذا المشروع التجريبي حول الابتكار فقط، بل أيضًا حول الاستماع إلى الأشخاص الذين يعملون به يوميًا.
كيف يختبر موظفو التنظيف هذا النهج الجديد؟ هل يصبح العمل أقل إجهادًا من الناحية الجسدية؟ ماذا يلاحظون في الممارسة العملية؟
هذه أسئلة يجب أن تتم الإجابة عنها خلال الأشهر القادمة.
شيء واحد أصبح واضحًا بعد هذه البداية: الفضول قد تم استثارةه.
في الجزء الثاني من هذه السلسلة سنرافق الأسابيع الأولى من التجربة ونرى كيف يتم استقبال طريقة العمل الجديدة في الواقع.